مملكة العلوم



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
منتدى تربوي تعليمي شامل خاص للمعلم ماجد تيم من مدرسة حسان بن ثابت للبنين / لواء ماركا/ 0787700922 الأردن عمان - جبل النصر

شاطر | 
 

  الحرارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عادل ابراهيم



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 76
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 27/01/1998
تاريخ التسجيل : 15/05/2013
العمر : 19
الموقع الموقع : نادي سباق
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : ########
المزاج المزاج : لا شىء

مُساهمةموضوع: الحرارة    الأحد مايو 19, 2013 10:19 pm

الحرارة من أهم أنواع الطاقة. وعندما نفكر فيالحرارة نفكر عادة في الإحساس الذي تجعلنا الحرارة نحس به. فعلى سبيل المثال، فياليوم شديد الحرارة، ربما تجعلنا نحس بالضيق وعدم الراحة. ولكن أهمية الحرارة فيحياتنا تتجاوز بكثير مجرد الشعور الذي تجعلنا نحس به.


ويجبأن نحتفظ بكمياتمحدودة من الحرارة بحذر وإحكام كي نظل على قيد الحياة. وتستخدم أجسامنا الطعام الذينأكله لتوليد كمية الحرارة التي تحفظ درجة حرارة الجسم عند حوالي 37°م. فإذا ارتفعتدرجة حرارة أجسامنا ارتفاعًا كبيرًا فوق الدرجة الطبيعية، أو إذا انخفضت انخفاضًاكبيرًا تحتها فلربما نموت. ونحن نرتدي في موسم البردملابس ثقيلة لنُبقيالحرارة داخل أجسامنا. بينما نرتدي أثناء الطقس الدَّافئ، ملابس خفيفة، لنتخلّص منالحرارة الزائدة عن الحاجة.
ولا يعلم أحد الحد الأقصى الذي يُمكن أن ترتفع إليهدرجات الحرارة. لكن درجة الحرارة داخل أسخن النجوم تُقدَّر بملايين الدرجات. أماأقلّ درجة حرارة يمكن (نظريًا) الوصول إليها، وتُسمّىبالصفرالمطلق، فهي - 273,15°م.
عند درجةالصفرالمطلق، لا تحتوي الأجسام على طاقة حرارية أبدًا. ولم يتمكن الفيزيائيون حتى الآنمن تبريد أيّ جسم من الأجسام إلى درجةالصفرالمطلق،لذا فإن أيّ جسم بما في ذلك أبرد الأجسام يحتوي على بعض الطاقة الحرارية. انظر: الصفرالمطلق.
ونستخدم الحرارة في منازلنا في مجالات شتى؛ إذ نستخدمها فيتدفئة المنازل وطبخ الطعام وتسخين الماء وتجفيف الملابس بعد غسلها، كما أن الحرارةهي التي تجعل المصابيح الكهربائية تضيء.
أما مجالات استخدام الحرارة في الصناعة فتكاد لا تحصر. فنحننستخدمها في فصل الفلزات من خاماتها وفي تكرير البترول الخام. ونستخدمها في صهرالفلزات وتشكيلها وقطعها وتغليفها وتقويتها وضمّها بعضها لبعضً. ونستخدم الحرارةأيضًا في صناعة أو تحضير الأغذية والزجاج والورق والمنسوجات وعدّة منتجاتأخرى.
ونستخدم الحرارة أيضًا في تشغيل معداتنا الآلية؛ فالحرارةالتي تتولّد من الوقود المحترق في محركات كل من الطائرات والسيارات والصواريخوالسفن توفر القدرة اللازمة لتحريك هذه الآليات. وكذلك تجعل الحرارة التوربيناتالضخمة تدور وتولد الكهرباء التي تزودنا بالإضاءة والقدرة اللازمة لتشغيل كلّ أنواعالأجهزة، من مشحذة أقلام الرصاص الكهربائية إلى القاطرةالكهربائية.
وتتناول هذه المقالة مصادر الحرارة وماهيتها وكيفيةانتقالها ووظائفها. وتصف المقالة، كذلك، كيف وظّفنا الحرارة في إنجاز بعض الأعمالوتصف الاكتشافات التي تمّت في ميدان الحرارة.



..






مصادر الحرارة

مصدر الحرارة هو أي شيء يُعطي حرارة. تصدر الحرارة التي نستخدمها، أو التي تؤثر على الحياة والأحداث على ظهر الأرض، من ستة مصادر رئيسية هي:
1- الشمس
2- الأرض
3- التفاعلات الكيميائية
4- الطاقة النووية
5- الاحتكاك
6- الكهرباء.





نحن نتحكّم في بعض هذه المصادر دون بعضها الآخر. ونستخدم المصادر التي نتحكم فيها، مثل الكهرباء والطاقة النووية، في تدفئة المنازلوفي أشغال أخرى. ولكننا نستفيد أيضًا من المصادر التي لا نتحكّم فيها. فعلى سبيلالمثال تبثّ الشمس الضوء والحرارة اللذين يعتمد عليهما قوام الحياة. وكل مصادرالحرارة، حتّى التي نتحكّم عادة فيها، يمكن أن تسبّب أضرارًا جسيمة إذا أفلتزمامها. فالحرائق مثلاً، وهي تفاعلات كيميائية، تتلف كثيرًا من ممتلكاتنا في كلّعام.
الشمس.مصدرنا الحراريّ الأهم. فلو قُدّر لها أنتبرد، فإن الأرض ستبرد وستنعدم فيها الحياة. ويصل جزء يسير جدًا من الحرارة المنتجةفي الشمس إلى الأرض. ومع ذلك يكفي هذا الجزء اليسير لاستمرارية الحياة على الأرضلنا ولكل أنواع الكائنات الحية.
وتمتص البحار وسطح الأرض والنباتاتوالغلاف الجويّ حرارة الشمس. ويمكن جمع كميّات كبيرة من حرارة الشمس باستخدام أجهزةمثلالأفران الشمسيةالضخمة. وتحتوي هذه الأفران الشمسية على مرايا تعكسأشعة الشمس من مساحة واسعة لتركّزها على بقعة واحدة. وبعض الأفران الشمسية يمكن أنتنتج كمية من الحرارة تكفي لصهر الفولاذ بينما يمكن أن تجمع الأفران الصغيرة كميةحرارة تكفي للطبخ. انظر: الطاقةالشمسية؛الشمس.
الأرض.تحتوي على كميات كبيرة من الحرارة على أعماقبعيدة بباطنها. ويتسرَّب جزء من هذه الحرارة إلى السطح عندما يثور بركان. والمادةالمنبعثة من البراكين ما هي إلا صخور صهرتها الحرارة الكامنة على أعماق بعيدة فيباطن الأرض. وتتسرَّب بعض الحرارة الموجودة في باطن الأرض أيضًا إلى السطح في شكلحِمم فوارة. وتقذف هذه النوافير الفوارة إلى الخارج بماء يغلي تم تسخينهبوساطة الصخور الساخنة الموجودة في باطن الأرض. وقد بدأ الناس في استخدام الحرارةالصادرة عن الأرض في توليد الكهرباء وتدفئة المباني وفي أشغال أخرى. انظر: الحمةالفوارة؛البركان.
التفاعلاتالكيميائية.يمكن أن تُنتج الحرارة بعدّة طُرق. ويُسمَّى التفاعل الكيميائيّ الذي تتّحد فيه مادة ما مع الأكسجينالأكسدة. وتنتج الأكسدة السريعة الحرارة بسرعة تكفي لإشعال اللّهب. وعندما يحترق الفحم أوالخشب أو الغاز الطبيعي أو أيّ وقود آخر، تتحد بعض المواد الموجودة في ذاك الوقودمع أكسجين الهواء فتكوّن مركّبات أخرى. ويُنتج هذا التفاعل الكيميائي، الذي يُعرفبالاحتراق، حرارة ونارًا.
ويستعمل الناس النار بأساليب متعددة. فالنار الناتجة من الموقد الغازي تولّد الحرارة التي تستخدم في الطبخ. والنارالناتجة من الفحم أو زيت الوقود أو الغاز في الأفران والغلايات المنزلية تستخدم فيتدفئة المباني. وتسخن النار الفلزات لدرجة الاحمرار مما يُسهّل عملية صياغتها فيعدّة أشكال مختلفة. كذلك توجد أنواع خاصة من مشاعل التقطيع يمكن أن تولّد اللهببسخونة تكفي لقطع الفلزات. انظر: النار.
ويمثل احتراق البترول في أسطوانات محركالعربة مثالاً آخر لعملية الاحتراق. وتنتج هذه العملية الحرارة التي تجعل الغازاتالموجودة في الأسطوانات تتمدّد وبالتالي تدفع وتحرك أجزاءً تشغل المحرك. انظر: الاحتراق.
ويمثل صدأ الحديد، كذلك، مثالاً لعمليةالاحتراق. ولكنه بعكس النار يحدث ببطء بحيث تكون كمية الحرارة المولدة ضئيلةولا يَنْتُجُ لهبٌ. انظر: الأكسدة.
وينتج مزج أنواع معينة من المواد الكيميائية بعضها معبعض حرارة كذلك. فمثلا، إذا مُزج حامض الكبريتيك المركز مع الماء، فإن المزيج يصيرساخنًا لدرجة الغليان.
وفي كل الكائنات الحية، يتحول الطعام إلى حرارة،بالإضافة إلى طاقة وأنسجة حيّة عن طريقعملية التفاعل الحيوي، والتي تُسمىأيضًاالأيض. والأيض سلسلة تفاعلات كيميائية معقدة متوالية تقوم بها الخلاياالحية. انظر: الأيض.

الطاقةالنووية.يمكنها أن تنتج كميات كبيرة من الحرارة. فالأسلحة النووية تُطلق كميات الحرارة بدرجة من الكثافة والسرعة بحيث تدمّر كل ماهو موجود حول مكان سقوطها. ولا يمكن التحكّم في الحرارة المنبعثة من هذه الأسلحةللاستفادة منها كما نريد. ولكن من الممكن أن تنتج الحرارة من الطاقة النووية ببطءكاف للاستفادة منها في توليد الكهرباء وإنجاز أعمال أخرى وذلك في جهاز يُسمّىالمفاعل النوويانظر: الطاقةالنووية؛المفاعلالنووي.
الاحتكاك.عندما يحتك جسم بجسم آخر تنتج حرارة. ويمثلالاحتكاك في معظم الأحيان مصدر حرارة غير مرغوب فيه لأنه ربما يُتلف الأشياء. فمثلاً الحرارة التي تنتج في أية آلة عندما تحتك أجزاؤها بعضها ببعض ربما تؤدي إلىتآكل هذه الأجزاء. ولذا يوضع زيت التشحيم بين أجزاء الآليات المتحركة المتلامسة،وينقص زيت التشحيم فاعلية الاحتكاك وبالتالي يقلّل توليد الحرارة. انظر: الاحتكاك.
الكهرباء. يولد انسياب الكهرباء خلال الفلزات والسبائك وسائر الموصّلات (مواد تحمل أو توصل التيار الكهربائي) حرارة. ويستعمل الناس هذه الحرارة في تشغيل العديد من الأجهزة. ومن هذه الأجهزة المحرقات الكهربائية والأفران الكهربائية، وأجهزة التجفيف، والتدفئة ومحمصات الخبز الكهربائية، والكاويات الكهربائية. انظر: الكهرباء.



..




ما الحرارة

الحرارةشكل من أشكالالطاقة. ولا يمكن رؤية الحرارة أو الطاقة ولكن يمكن رؤية الأثر الذي يحدثانه. فمثلاً، ينتج عن احتراق الوقود في محركات الطائرة النفاثة غازات ساخنة تتمدد فتوفرالقدرة اللازمة لتحريك الطائرة. انظر: الطاقة

درجة الحرارة وكميتها.تتكوّنكل الأشياء من ذرات أو جزيئات في حالة حركة دائمة. وتُكسِب هذه الحركة الأجسام طاقة داخلية. ويعتمد منسوب الطاقة الداخلية للجسم على مدى سرعة تحركذراته أو جزيئاته. فإذا تحركت ببطء فإن منسوب طاقة الجسم الداخلية يكون منخفضًا. أما إذا كانت تتحرك بشدة فإن الجسم يكون له منسوب طاقة داخلية مرتفع. وللأجسامالساخنة منسوب طاقة داخلية أعلى مما للأجسام الباردة. والكلمتان ساخن وبارد تشيران إلى درجة حرارة الجسم.



وتدلدرجة الحرارة علىمنسوب الطاقة الداخلية. ويُستخدم الترمومتر لقياس درجة الحرارة. وهو يحتوي علىتدريج مرقم، وبالتالي يمكن التعبير عن درجة الحرارة بالدرجات. والتدريج (الميزان) السلسيوسي أو المئوي والتدريج الفهرنهايتي هما أكثر أنواعتدريجات الحرارة شيوعًا. انظر: درجة الحرارة.
وتحدد درجة حرارة أي جسم ما إذا كان ذلك الجسم سيكسب مزيدًا من الطاقة الداخلية أو سيفقد جزءًا منها عندما يمس جسمًا آخر. فإذا مسّت صخرة ساخنة أخرى باردة فإن بعض الطاقة الداخلية في الصخرة الساخنة سينتقل إلى الصخرة الباردة في شكل حرارة. فإذا ثُبِّت محرار على الصخرة الساخنة فإنه سيُظهر هبوطًا مطردًا في درجة حرارتها. أما إذا ثُبّت محرار على الصخرة الباردة فإنه سيظهر ارتفاعًا مطردًا في درجة
وينساب الماء من أعلى إلى أسفل فقط، والحرارة كذلك تنساب فقط أسفل منحدر درجة الحرارة، منتقلة من جسم ذي درجة حرارة أعلى إلى آخر ذي درجة حرارة أقل. وكلما كان الفرق في درجة الحرارة بين جسمين أكبر، كان انتقال الحرارة بينهما أسرع.




وفي نهاية الأمر، فإن المحراريْن سيظهران نفسدرجة الحرارة. وبعد ذلك لا يحدث انتقال أو انسياب للحرارة.
.

ومن المهم جدًا أن ندرك أنّ درجة وكمية الحرارة شيئانمختلفان وليسا شيئًا واحدًا. فدرجة حرارة الجسم هي دليل على منسوب طاقته، بينماكمية الحرارة هي الطاقة المنتقلة من جسم لآخر.
وأكثرثلاث وحدات شيوعًا فيقياس كمية الحرارة هي السُّعر والجول والوحدة الحرارية البريطانية. والسعر الحراريهو كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء 1°م. والسعر الحراريالمستخدم في قياس الطاقة الحرارية الناتجة من الأطعمة، يساوي 1000 ضِعْف هذا السعرالحراري الذي عرّفناه. والوحدة الحرارية البريطانيةالواحدة هي كمية الحرارةاللازمة لرفع درجة حرارة رطل واحد من الماء 1°ف. وتُستخدم غالبًا في الهندسة، بينمايُستخدم السعر الحراري في العلوم. أماالجولفيمكن أن يُستخدم في قياس كلأنواع الطاقة، بما في ذلك الحرارة. والجول الواحد هو كمية الطاقة المستهلكة أوالجهد المبذول عندما تحرك قوة مقدارها نيوتن واحد جسمًا مسافة متر واحد فياتجاهها. انظر: الوحدةالحرارية البريطانية؛السعرالحراري.
الفوضى.تشكل درجة الحرارة والطاقة الداخلية جزءًا فقطمن قصة الحرارة. ولكي نقص القصة كلها يلزمنا أن نعرف ما يحدث لذرّات أو جزيئاتالجسم عندما تنساب إليه الحرارة.
يزداد تجول الذرّات أو الجزيئات داخل الجسم عندماتنساب إليه الحرارة. فكلما زادت كمية الحرارة المنسابة إلى الجسم صارت ذراته أوجزيئاته أكثر تجولاً وصارت بالتالي أكثر تبعثرًا واضطرابًا. فمثلاً، لجزيئات الماءالموجودة في ندفة ثلجية نمط ترتيب منتظم. ولكن، إذا أدخلت ندفة ثلجية داخل غرفةدافئة فإنها ستنصهر وتتحول إلى قطرة ماء ويختفي نمط الترتيب المنتظم. ويعني ذلكأن الحرارة تغير نمط ترتيب الندفة الثلجية المنتظم إلى فوضى.
ويستعمل العلماء مصطلحالعشوائية الداخلية(الإنتروبي) للتعبير عن درجة الفوضى الموجودة في الجسم. انظر: العشوائيةالداخلية.
تزيد الحرارة التي تنساب إلى جسم ما، الطاقةالداخلية ودرجة الفوضى لذاك الجسم. وترفع كمية الحرارة المضافة درجة الحرارة. وفيالمقابل، تُنقص كمية الحرارة التي تتسرب من الجسم طاقته الداخلية ودرجة الفوضى فيه،وتخفض عادة كمية الحرارة المفقودة درجة الحرارة كذلك.



..



كيف تنتقل الحرارة




تنتقل الحرارة من جسم أو من مكان لآخر بثلاث طرق: 1- التوصيل و2- الحمل و3- الإشعاع .

التوصيل.هو انتقال الحرارةخلال مادة ما. وعندما تنتقل الحرارة بالتوصيل، فإنها تتحرك داخل المادة دون أن تحملمعها أي جزء من المادة. فمثلاً، عندما يوضع أحد طرفي قضيب نحاسي في نار، فإن الطرفالآخر يسخن سريعا. وتفسير ذلك أن ذرات النحاس عند الطرف الساخن تبدأ في الاهتزازبصورة أسرع وعلى نطاق أوسع، فتصطدم بذرات أخرى مجاورة لها. ويجعل التصادم الذراتالمصدومة تهتز كذلك بصورة أسرع وأوسع وبالتالي تصطدم بذرات أخرى مجاورة لها منناحية الطرف البارد.



وبهذه الطريقة تنتقل الحرارة من ذرة إلى أخرى حتى تصلالطرف الآخر من القضيب. ولكن لا تنتقل الذرات نفسها من طرف لآخر أثناء هذهالعملية.





الحمل.هو انتقال الحرارةبوساطة تحرك مادة مسخنة. مثلاً، تُسخِّن المدفأة الموجودة في حجرة الهواء المحيطبها بالحمل. يتمدد هذا الهواء المسخَّن، وبالتالي يصبح أخف وزنًا من طبقة الهواءالأبرد المحيطة به، ومن ثم يصعد إلى أعلى ويحل محله هواء أبرد. بعدئذ يسخن الهواءالأبرد المجاور للمدفأة ويصعد إلى أعلى وتحل محله طبقة هواء أبرد أخرى وهكذادواليك. ويُسمى تحرك الهواء المسخَّن بعيدًا عن المنطقة الساخنة وانسياب هواء أبردنحو تلك المنطقةتيار الحمل. وتحمل تيارات الحمل الهواء الساخن، وبالتاليالحرارة إلى كل أنحاء الحجرة.
ويتم انتقال الحرارة بالحمل في السوائل وفي الغازاتمعًا. على سبيل المثال، نجد تيارات الحمل في إناء به ماء بارد وموضوعة على موقدساخن. فعندما يسخن الماء المجاور لقاع الإناء ويتمدد، يصير أخفّ وزنًا من الماءالبارد الموجود بالقرب من أعلى الإناء. ويهبط هذا الماء البارد الأثقل إلى أسفلويدفع الماء المسخَّن الأخف إلى أعلى. ويستمر تيار الحمل حتى يصل كل الماء فيالإناء إلى نفس درجة الحرارة.
الإشعاع.يعتمد انتقال الحرارة في عمليتي التوصيلوالحمل على حركة الجُسيمات الساخنة (في حالة التوصيل الحركة اهتزازية). ولكن فيحالة الإشعاع يمكن أن تنتقل الحرارة خلال الفراغ الذي لا يحوي جسيمات. تولِّدالذرات أو الجزيئات المتحركة داخل أي جسم موجات من الطاقة الإشعاعية تُسمَّىهذهالأشعة تحت الحمراء. وتشع الأجسام الساخنة كمية من الأشعة تحت الحمراءأكبر من الكمية التي تشعها الأجسام الباردة. وتنتقل الأشعة تحت الحمراء خلالالفضاء بطريقة مشابهة جدًا لانتقال موجات الماء على سطح بركة. فعندما تصدم الطاقةالإشعاعية جسمًا فإنها تزيد من سرعة ذراته أو جزيئاته. وتنتقل الطاقة من الشمس إلىالأرض خلال الفضاء بالإشعاع. وتُسخِّن هذه الأشعة سطح الأرض عندما تصله. انظر: الأشعةتحت الحمراء.
العزلالحراري.هو طريقة للتحكُّم في تحرك الحرارة بحبسهاداخل أو خارج مكان ما. فمثلاً، تُعزل المباني السكنية حراريًا لتحبس الحرارة داخلهافي فصل الشتاء وخارجها في فصل الصيف. ويستخدم الناس ثلاث طرق للعزل الحراري لأنالحرارة تنتقل بإحدى ثلاث طرق مختلفة.
وهناك مواد معينة، كالخشب والبلاستيك، عوازل جيدة ضد انتقالالحرارة بالتوصيل. ولهذا السبب تصنع مقابض العديد من أواني المطبخ الفلزية من هذهالمواد. وتسخن هذه الأواني الفلزية بسرعة بالتوصيل ولكن تبقى مقابضهاباردة.
ويمكن منع تحرك الحرارة بالحمل خلال الهواء بسد المجال بينمنطقة حارة ومنطقة باردةبهواء ساكن. فمثلاً، تعمل طبقة الهواء الموجودة بينالنافذة الخارجية والنافذة الداخلية على الشباك عازلاً للحمل.
وتمنع السطوح التي تعكس الأشعة دون الحمراءانتقال الحرارة بالإشعاع. فعلى سبيل المثال، تعكس السقوف الفلزية اللامعة أشعةالشمس، وتمنع بالتالي انتقال حرارة الشمس إلى الداخل عن طريق السقف. انظر: العزل

ماذا تعمل الحرارة
عندما تنساب الحرارة إلي داخل جسم أو تخرج منه يمكن أنتحدث تغييرات في ذلك الجسم بثلاث طرق. فالحرارة يمكن أن تسبب تغييرات في: 1- درجةالحرارة و2- أبعاد الجسم (طول، مساحة، حجم) 3- حالة المادة




التغيّرات في درجة الحرارة.تُعتبر من أكثر الآثار المترتبة على انسياب الحرارة شيوعًا. وتسمى كمية الحرارةاللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من مادة درجة مئوية واحدة السعة الحراريةالنوعية لتلك المادة. ويطلق غالبًا علىالسعة الحرارية النوعية، اسمالحرارة النوعية. ويستعمل العلماء الحرارة النوعية للماء التي تساويواحدًا كمرجع قياسي لحساب الحرارة النوعية لكل المواد.

يمكنك أن تعرف الارتفاع الذي يحدث في درجة حرارة جسمعندما تنساب إليه كمية معلومة من الحرارة إذا عرفتكتلةذاك الجسم (مقدار مايحتويه الجسم من مادة) والحرارة النوعية لمادته. أولاً، اضرب كتلة الجسم في الحرارةالنوعية لمادته. ثم بعد ذلك اقسم كمية الحرارة التي أضيفت إلى الجسم على حاصل الضربأعلاه. مثلاً، إذا انتقلت عشرة سعرات من الحرارة في جرام واحد من الماء، فكم درجةترتفع درجة حرارة الماء؟ حاصل ضرب جرام واحد في حرارة نوعية مساوية 1، يعطي واحدًا. وحاصل قسمة عشرة سعرات على 1 يساوي ارتفاعًا في درجة الحرارة مقداره عشر درجاتمئوية.


ويحتاج الجسمان المتساويان في الكتلة وفي درجة الحرارةوالمختلفان في الحرارة النوعية إلى كميتين مختلفتين من الحرارة المضافة لترتفعدرجتا حرارتيهما بذات المقدار. ترتفع درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعية المنخفضةبمقدار أكبر من المقدار الذي ترتفع به درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعيةالمرتفعة عندما يستقبل الجسمان كميتين متساويتين من الحرارة المضافة. فمثلاً،يُحْتَاج إلى عشرة سعرات من الحرارة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء عشر درجات،ولكن عشرة سعرات من الحرارة ترفع درجة جرام واحد من النحاس 111 درجة. والنحاس لهحرارة نوعية منخفضة ومساوية 0,09 بالمقارنة مع الحرارة النوعية للماء التي تساوي 1.




تغيُّراتالأبعاد.كما رأينا سابقًا، تزداد حركة ذرات أو جزيئاتجسم عندما تنساب إليه حرارة. ونتيجة لزيادة حركة الذرات أو الجزيئات، فإنها تحتلحيزًا أكبر ولذا يتمدد الجسم. ويحدث العكس عندما تخرج الحرارة من الجسم، حيث تتحركالذرات أو الجزيئات ببطء أكبر. وتحتل بالتالي، حيزًا أقل ومن ثم ينكمشالجسم.
تتمدد كل الغازات ومعظم السوائل والمواد الصلبة عندما تسخن،ولكنها لا تتمدّد بنفس المعدل. فعندما يستقبل غاز وسائل وجسم صلب كميات من الحرارةتكفي لرفع درجات حرارتها بمقادير متساوية فإن الغاز يكون هو الأكثر تمددًا والسائليكون أقل منه بكثير في التمدد، بينما يكون الجسم الصلب هو الأقل تمددًا.
ويعمل المحرار ومنظم الحرارة (الثيرموستات) وعدة أجهزة حراريةأخرى على أساس مبدأ التمدُّد والانكماش. ويحوي كثير من المحارير سائلاً كالكحول أوالزئبق يتمدد أو ينكمش بمقادير متساوية نتيجة التغيُّرات المتساوية في درجةالحرارة. ويحْدِث الارتفاع أو الانخفاض في درجة الحرارة تمددًا أو انكماشًا طفيفًافي حجم السائل. ولكن عندما نضع السائل في أنبوب ضيق المجرى، فإن عمود السائل داخلالأنبوب يتغير تغيرًا يكفي لملاحظة التغير في درجة الحرارة.
وتؤدي تغيرات درجة الحرارة إلى تمدد وانكماش المواد المستخدمةفي الجسور والمباني والمنشآت الهندسية الأخرى أيضًا. ويُمكن أن يسبب هذا التمدّد أوالانكماش مشكلات معقدة ذات عواقب وخيمة مالم يضع له المصممون اعتبارًا خاصًا؛فأعمدة الحديد المستخدمة في مبنى ما مثلاً، ستنحني أو تنكسر ما لم يُترك لها حيزللتمدّد. ولهذا السبب، تحوي المنشآت الهندسيةوصلات التمدُّدالتي توفرحيزًا لتمدد أو انكماش المواد الموصلة بها عندما تتغير درجة الحرارة دون إحداث أيّتلف.
وتمكِّن معرفةُمعامل التمدد الطوليللمادة،المهندسين من تحديد الزيادة أو النقصان في طول أي مادة عندما تتغير درجة الحرارة. ويدل معامل التمدّد الطولي على الزيادة التي تحدث في طول كل متر من المادة عندماتزيد درجة حرارة المادة درجة واحدة. فمعامل التمدّد الطولي للألومنيوم 0,00023ولذافإن طول كل متر من قضيب الألومنيوم يزيد بمقدار 0,000023 من المتر مع زيادة درجةمئوية واحدة على درجة حرارة القضيب



..



تغيرات الحالة. تتغير درجة حرارة جسم عادة عندما تنساب إليه حرارة. ولكن في ظروف محدّدة، لا تسبب إضافة الحرارة تغيرًا في درجة حرارة الجسم الذي تنساب إليه. وبدلاً من ذلك يزداد تبعثر واضطراب ذرات أو جزيئات الجسم مما يسبب تحولاً في حالة مادة الجسم.

وإذا أضيفت حرارة إلى قطعة من الثلج درجة حرارتها أبرد من صفر°م، فإن درجة حرارتها ترتفع حتى تصل إلى صفر°م، وهي نقطة انصهارها. ومن ثَمّ يتوقف الارتفاع في درجة حرارة القطعة لفترة من الزمن. وبالرغم من انسياب مزيد من الحرارة للقطعة، فالحرارة المضافة، تحت هذه الظروف، تزيد من تبعثر واضطراب جزيئات قطعة الثلج وتتسبب في انصهارها. ولكن درجة حرارة الماء المتكوّن تبقى في صفر°م حتى تنصهر كل القطعة. وتسمى كمية الحرارة اللازمة لتحويل الثلج إلى ماء حرارة الانصهار. ويحتاج كل جرام من الثلج عند صفر°م إلى 80 سُعرًا من الحرارة لصهره إلى ماء درجة حرارته صفر°م.




وعندما يمتص الماء المتكون عند درجة الصفر المئوي مزيدًا من الحرارة، فإن درجة حرارته ترتفع ثانية حتى تصل إلى 100°م، وهي نقطة غليان الماء. وعندئذ لا يرفع إضافة مزيد من الحرارة تحت تأثير الضغط الجوي الطبيعي درجة حرارة الماء، وبدلا من ذلك يتحول بعض الماء إلى بخار. ولا تجعل إضافة مزيد من كمية الحرارة درجة الحرارة ترتفع مرة ثالثة، إلا بعد أن يتحوّل كل الماء إلى بخار. وتُسمَّى كمية الحرارة اللازمة لتحويل الماء عند 100°م إلى بخار عند نفس درجة الحرارة حرارة التبخر. ويحتاج كل جرام من الماء درجة حرارته 100°م، إلى 540 سُعرًا حراريًا لتحويله إلى بخار عند نفس درجة الحرارة. وإضافة مزيد من الحرارة إلى البخار المتكوّن سيرفع درجة حرارته فوق 100°م.




ويمكن أن يتحول سائل إلى بخار عند درجة حرارة أقل من درجة غليانه بوساطة التبخر. وتحدث عملية التبخر عند سطوح السوائل. فالجزيئات الموجودة على السطح تتخلص من ارتباطها بالجزيئات الموجودة تحت السطح وتفْلت من سطح السائل وتدخل في الهواء كغاز. وتعتمد سرعة حدوث التبخر على نوع السائل ودرجة حرارته وكمية بخار السائل الموجودة فوق سطحه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحرارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة العلوم :: المنتديات العامة :: تبادل الخبرات-
انتقل الى: