مملكة العلوم



 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
منتدى تربوي تعليمي شامل خاص للمعلم ماجد تيم من مدرسة حسان بن ثابت للبنين / لواء ماركا/ 0787700922 الأردن عمان - جبل النصر

شاطر | 
 

 دلائل الإعجاز في خلق الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saifabdallat



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 40
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 17/02/1997
تاريخ التسجيل : 06/03/2012
العمر : 21

مُساهمةموضوع: دلائل الإعجاز في خلق الله   الجمعة مارس 23, 2012 4:28 pm


دلائل الإعجاز في خلق الله

دلائل الإعجاز في خلق الله
مقدِّمة
سورة آل عمران(3)
قال الله تعالى: {إنَّ في خَلقِ السَّمواتِ والأَرضِ واختِلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولي الألبابِ(190)
الَّذين يَذكرونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعلى جُنُوبِهم ويَتَفَكَّرُونَ
في خَلقِ السَّمواتِ والأَرضِ ربَّنا ما خَلَقتَ هذا باطلاً سبحانكَ
فَقِنَا عذابَ النَّارِ
(191)}

/ ومضات:
ـ إن إبداع هذا الكون وتناسقه قد أوجدته يدٌ حكيمة، أحكمت صُنعه بحيث يجري وفق نظام مبرمج ودقيق للغاية،
فشكَّلت من ذلك الإحكام لوحات رائعة تحمل في طياتها أجمل صور الإبداع
وألوانه، ممَّا يهدي المتأمِّل فيها إلى قدرة الله، فتتفجَّر ينابيع
التسبيح والإقرار بتلك العظمة والقدرة من قلبه على لسانه.

ـ لقد كرَّم الله تعالى الإنسان بالعقل، وهيّأ له السُّبل كي يبحث في هذا الكون بالنظر والتأمُّل والتفكُّر.
ـ كلُّ ما في هذا الكون يجذب النفوس للإيمان، حتَّى إذا جاءها نداء الأنبياء، محرِّكـاً كوامن عقولها وقلوبها، استجابت لما يُحييها ويُسعِدها، قال تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا استَجيبُوا لله وللرَّسول إذا دعاكم لما يُحْيِيكُمْ..} (8 الأنفال آية 24).
/ في رحاب الآيات:
لا يمكن لمن يسعى إلى معرفة الله عزَّ وجل وتَبَيُّنِ صفاته العليَّة أن يبلغ غايته؛ ما لم يتفكَّر في مخلوقات الله ابتداءً بأقربها وانتهاءً بأبعدها، لينتقل من دائرة التفكير بها إلى كمال اليقين بأنها أدلَّة ناطقة بعظمة الخـالق، وروعـة صنعته، وبديع إتقانه. وفي القرآن الكريم إشارات جمَّة إلى تلك الدلالات، وحضٌّ على التفكُّر والتأمُّل فيما أبدع الخالق، من سماء وأرض وجبال وبحر.. وملائكة وجنٍّ وإنس.. وغيرهم من العوالم والمخلوقات.
ويهدف
القرآن الكريم في كثيرٍ من آياته إلى لفت أنظار الناس لمعرفة الإله الحق،
وإنارة قلوبهم بأدلَّة التوحيد، وذلك بدعوتهم وحثِّهم على التفكير في
ملكوت السموات والأرض ليخلُصَ الإنسان إلى الاعتراف بوحدانية الله وقدرته الباهرة، بعد أن تأمَّل في خلقه المنظور، وتدبَّر معاني كتابه المسطور؛ فعرف خالقه وأحبَّه، وحاذر أن يعصيه. وفي ذلك قال أحد الحكماء: [لو تفكَّر الناس في عظمة الله تعالى لما عَصَوْه]، وقال آخر: [من نظر إلى الدُّنيا بغير عين العبرة والموعظة انطمس من بصر قلبه بقدر تلك الغفلة].

وللنظر
في هذا الكون وظيفة أخرى هي تتبُّع الإبداع الإلهي ودقَّته، وتصوُّر قدرة
الله الَّتي تحرِّك نواميسه وتحكم موازينه، لنلمس بذلك جمال الطبيعة،
وسحرها وغموضها، إلى جانب عظمتها الَّتي تنبئ عن عظمة مُبدِعها، فيكون لنا
فيها الراحة والسرور من جهة، واليقين والإيمان من جهة أخرى. فالدعوة إلى
النظر في الكون دعوة للإنسان ليهتدي إلى مبدعه وخالقه، وليعرف حقائق
الأشياء وخصائصها؛ كي يتسنَّى له الانتفاع بما أودع الله فيها من قُوى.
وكان من نتاج الاستجابة لهذه الدعوة الَّتي دعا إليها القرآن، أن أخذت
العقول حريَّتها في النظر والتأمُّل، ونهض كلُّ إمام من أئمَّة العلم يبحث
ويدرس ويجتهد في سائر العلوم والفنون، دون أن يجد في ظل الإسلام ما يعوِّق نشاطه الفكري واستقلاله العقلي،
وكانت حصيلة ذلك كلِّه، ظهور الحضارة العربية الإسلامية الرائعة، الَّتي
كانت أساساً للنهضة الأوربية، وذلك بشهادة أحد المنصفين منهم عندما قال: [لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخَّرت نهضة أوربا الحديثة عدَّة قرون].

وممَّا تجدر الإشارة إليه في رحاب الآيات القرآنية السابقة؛ أنها قَرنَتِ التفكُّر في خلق السموات والأرض بالتوجُّه القلبي لذكر الله وعبادته حق العبادة، ليُعلم من هذا بأن الفكر والذكر جناحان لا استغناء عنهما ولا عن أحدهما لمن
يريد أن يحلِّق للوصول إلى معرفة الله. فالمؤمنون الَّذين يذكرون الله على
اختلاف حالاتهم، قائمين وقاعدين ومضطجعين، ويتفكَّرون في خلق السموات
والأرض تتفتَّح بصائرهم على الحقائق الكبرى، ويُغمرون بالعشق الإلهي.
فلحظات الذكر عندهم تمثِّل صفاء القلب، وشفافية الروح، وتفتُّح الإدراك واستعداده لتلقِّي بركات السماء، كما تمثِّل التأثُّر والاستجابة، فهي لحظات العبادة، والوصال والتلقِّي، وبالتالي فلا عجب أن يكون الاستعداد فيها لإدراك الآيات الكونية أكبر، وأن يكون التفكُّر مُلْهِماً للحقيقة الكامنة فيها؛ وهي أن هذا الكون لم يُخلق عبثاً ولا باطلاً، فلا يملك المرء بعد كلِّ هذا إلا أن يتوجَّه إلى الله متضرِّعاً معلناً قناعته بحكمته تعالى في خلق المخلوقات قائلاً: {ربَّنا ما خلقتَ هذا باطلاً}.
وهذا من أدب المؤمن مع الله؛ فهو حين يهتدي إلى شيء من معاني إحسانه وكرمه
في بديع خلقه، ويستشعر عظمته، ينطلق من الإقرار إلى الدعاء طالباً من
مولاه أن يجنِّبه عذاب النار وأن يوفِّقهُ إلى صالح الأعمال، لتكون وقاية
تحول دون سخطه، ووسيلة تقرِّب إلى رضاه.

فمن
أوائل الدلائل على عظمة الله عملية الخَلْق، وقد تحدَّى الله من يدَّعون
الألوهية وينسبونها لغيره؛ عن طريق مَثَلٍ ضربهُ لهم بواحدة من أحقر مخلوقاته شأناً، ألا وهي الذبابة، ليقيم عليهم الحُجَّة والبرهان؛ فيتوصلوا إلى الإقرار بعظمته والاعتراف بالعجز عن تقديره حقَّ قدره.

سورة الحج(22)
قال الله تعالى: {ياأيُّها
النَّاس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له إنَّ الَّذين تدعون من دون الله لن
يَخلُقوا ذُباباً ولو اجتمعوا له وإن يَسلُبْهُمُ الذُّبابُ شيئاً لا
يَسْتَنْقِذُوه منه ضَعُفَ الطَّالبُ والمطْلوبُ
(73) ما قَدَرُوا الله حقَّ قَدرِهِ إنَّ الله لقويٌّ عزيز(74)}

/ ومضات:
ـ
عندما ظهرت رسالة الإسلام كان الوثنيون يعبدون الأصنام من دون الله،
فتحدَّاهم تعالى في هذه الآيات بدليل منطقي واقعي يدحض شِرْكَهم واعتقادهم
بألوهيَّة الأصنام؛ وهو ثبوت العجز في حقها من ناحيتين: إنها عاجزة عن
استرداد ما يُسلب منها ولو كان المسلوب ذرَّةً، ولو كان السَّالب ذبابة،
وهي أشدُّ عجزاً عن القدرة على خلق شيء، ولو كان ذبابة أيضاً.

ـ
هذه الآيات قد تضمَّنت مثلاً ضربه الله بمخلوق من أضعف مخلوقاته لإثبات
قدرته تعالى على الخلق، وعجز المخلوقات عن هذه القدرة مهما أوتوا من علوم
وإمكانيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دلائل الإعجاز في خلق الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة العلوم :: العلوم الإسلامية و علوم القرآن الكريم :: الإعجاز العلمي في القرآن و السنة-
انتقل الى: